|
المؤتمر الثاني للاقليات العراقية: الاقليات والمبادئ الدستورية........ |
|
المؤتمر الثاني للاقليات العراقية ورقة عمل بعنوان: الاقليات والمبادئ الدستورية
المقدمة : هل انصف الدستور العراقي الدائم الاقليات ؟ لانريد تحديد الجواب و انما سنضع ذلك امامكم من خلال الطروحات ادناه والتي ستعطي الجواب الحقيقي لكل واحد منا فاذا ما اعتبرنا ان الدستور هو مفتاح لمعالجة الامور وهو الذي سيقود الحكومة لكي لاتطغي او تستبد مع تحديد الواجبات و الحقوق للمواطنين فهل استطاع الدستور تحديد شكل النسيج العراقي القادم السياسي والاجتماعي و الثقافي و معالمه المستقبلية وهل استطاع تحديد شكل الدولة القادم ديني ام ليبرالي و هل اعطى مفهوم المواطنة حقوقها ومتى تمنح او تسحب الجنسية العراقية وما هي علاقة المرأة بالمجتمع و ما هو شكل الاقتصاد و توجهاته وما هو مفهوم العدالة الاجتماعية و ما هو شكل المؤسسات التعليمية و مستوى مناهجها هل هي حيادية ام خاضعة للحكومة في المنهاج ؟ هل اوضح الدستور شكل المواطنة العراقية هل جعلها مبنية على اساس اثني ديني ام مدني؟ فاذا كانت بصورة اثنية و دينية فلماذا يهضم حق ذكر كافة الاقليات و اذا كانت مدنية فلماذا التركيز على الصورة الاثنية الدينية في الدستور . ان اية قراءة قانونية متبصرة لمواد الدستور تكشف لنا بأن هذه المواد لم تحقق طموح الاقليات العراقية ولم تمنحهم المساواة التامة ربما لقصر الفترة الزمنية او لعدم وجود اتصال جماهيري واضح وعلى سبيل المثال المادة 14 من الدستور التي ساوتهم امام القانون ولم تساويهم في الحقوق و الواجبات عكس ما جاء في قانون ادراة الدولة الانتقالي في م 12 ( المواطنين متساوين في الحقوق و الواجبات ) المبحث الاول المواد الدستورية التي بحاجة لمعالجة و المقترحات المطروحة لتعديلها 1 ) المادة 3 نصت على ( العراق بلد متعدد القوميات و الاديان و المذاهب , وهو عضو مؤسس و فعال في جامعة الدول العربية و ملتزم بميثاقها , و جزء من العالم الاسلامي ). نجد هنا ان المادة عرفت العراق على اساس اثني و ديني و بالتالي فمن المفروض ذكر جميع الاثنيات و الاديان مهما تعددت او اعطاء ضمانة دستورية لمن لم تذكر اسمائهم بفقرة واضحة و صريحة لضمان حقوق و امتيازات جميع العراقيين مهما قل عددهم. و ايضا انعكاس المادة 3 على المادة 4 فيما يخص حقوق اللغة فالمادة 4 الفقرة الاولى اعطت الحق لبعض مكونات المجتمع من الاقليات بالتمتع بامتيازات حكومية من حيث التدريس في مؤسسة حكومية في حين هضم ذلك الحق على قوميات اخرى اكثر عددا وتمركزا مثل الشبك والازيدية والصابئة ممن لم يتم ذكرهم واقتصر تدريس لغاتهم في مدارس تعليمية خاصة. بالاضافة الى ان الفقرة الرابعة من المادة 4 اعطى الحق لبعض اللغات وهي السريانية والتركمانية ان تكون لغتان رسميتان في الوحدات الادارية ذات الكثافة السكانية ومرة اخرى هضم ذلك على فئات تشكل كثافات سكانية عالية مثل الازيدية والشبك لذا فنقترح اما ذكر جميع الاثنيات واللغات بدون تفريق في الفقرات اعلاه وبنفس الشروط المذكورة او اعتماد نص يعتمد الشمولية ويلغي التسميات. 2 ) المادة 14 نصت ( العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي . هنا اجد من الافضل ان يعدل نص المادة باضافة كلمة متساوون امام القانون وفي الحقوق والواجبات و الامتيازات و بالتالي تعطي مستوى عالي من الثقة لكافة افراد الشعب العراقي وبالذات الاقليات . 3 ) المادة 49 اولا ( يتكون مجلس النواب من عدد من الاعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة الف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي باكمله يتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر , و يراعى تمثيل سائر مكونات الشعب العراقي فيه . اما المادة 65 و التي تنص ( يتم انشاء مجلس تشريعي يدعى ب ( مجلس الاتحاد ) يضم ممثلين عن الاقاليم و المحافظات غير المنتظمة في اقليم ....) وحسبما تم تعريف الهوية العراقية في م 3 لذا وجب تمثيل جميع الاديان والقوميات والمذاهب من ابناء الشعب العراقي تحت خيمة مجلس النواب و مجلس الاتحاد و مجلس المحافظة بغض النظر عن عددهم من خلال اضافة الزام تشريعي بذلك للمادتين 49-65. مع ضمان التاكيد على خلق اليات انتخابية فعالة تضمن تمثيل جميع العراقيين او اعتماد فقرة ملحقة باضافة كوتا نيابية لكافة الفئات الغير ممثلة وفق اليات انتخاب معينة . وهنا نود ان نشيرا ان الصابئة والارمن لم يحصلو على تمثيل نيابي في مجلس النواب الحالي لقلة عددهم كما ان تمثيل الاخرين من الاقليات لايتناسب مع عددهم. 4 ) المادة 92 ثانيا : تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة . وخبراء في الفقه الاسلامي و فقهاء القانون يحدد عددهم و تنظم طريقة اختيارهم و عمل المحكمة بقانون يسن باغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب ) ان تشكيل المحكمة الاتحادية العليا و التي تمثل الرقابة على دستورية القوانين و التي تضمن اصدار قوانين شرعية و مطابقة لاحكام النصوص الدستورية كما انها تعد من اهم طرق الحماية للنصوص الدستورية كونها الاداة الفاعلة لحماية النصوص و الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية فضلا عن اختصاصاتها المتعددة و التي ينص عليها الدستور الا ان لجنة كتابة اغفلت ذكر ممثل عن الاقليات ضمن تشكيل هذه المحكمة و حصر موضوع تكوينها بعدد من القضاة و خبراء في الفقه الاسلامي و فقهاء في القانون و لم يشر إلى المكونات غير المسلمة و هن لنا رأيين اما اضافة ممثل من الاقليات لاعضائها اسوة بفقهاء المسلمين او عملا بمبدأ استقلال القضاء ان تتكون المحكمة من عدد من القضاة و فقهاء و خبراء في القانون .
5 ) المادة 121 فقرة رابعا ( تأسس مكاتب للاقاليم و المحافظات في السفارات و البعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية و الاجتماعية و الانمائية ) هنا نقترح تمثيل للاقليات الدينية و القومية في هذه المكاتب لمتابعة شؤون المهجرين بالتنسيق مع الحكومة العراقية ذلك كون اغلبية المهاجرين من الاقليات . المبحث الثاني المقترحات و التوصيات 1 ) مادام تم تعريف الهوية على اساس اثني و ديني فيجب ذكر جميع مكونات الشعب العراقي ونقترح هنا الاستفادة من دساتير بعض الدول كالهند حيث يتعايش اكثر من اربعمائة قومية و دين و عليه من الصعب ذكر جميع المكونات بالاسم فأعتمد دليل ملحق للدستور و هو جزء لايتجزء من الدستور يذكر فيه جميع المكونات بالاسم القومية و الدينية اينما حلت و حيثما ذكرت . 2 ) اعادة استحداث المادة 44 الملغاة و التي كانت تنص على ( لجميع الافراد الحق في التمتع بكل الحقوق الواردة في المعاهدات و الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان التي صادق عليها العراق و التي لا تتنافى مع احكام ومبادئ هذا الدستور ) نطالب و بشدة عودة هذه المادة و ادراجها في متن الدستور . 3 ) استحداث نظام انتخابي يتماشى مع تعريف العراق الاثني و الديني في تمثيل كافة المكونات مهما صغر عددها في مجلس النواب و الاتحادي و المحافظات . 4 ) اضافة كلمة متساوون امام القانون و في الحقوق و الواجبات في المادة 14 من الدستور 5 ) اعتماد مشاركة جماهيرية اكثر من خلال تبني وحدة نشاطات و اتصال و حوار جماهيري كي يعكس الدستور و القوانين الملحقة به توجهات الشعب العراقي مهما كانت و تعطي صورة اكثر واقعية ورضا لكافة مكونات الشعب العراقي عند اعادة مناقشة الدستور . 6 ) اقتراح مركز دائم للحوار و الابحاث الدستورية بمساعدة المجتمع الدولي مع وحدة الاتصال و الحوار الجماهيري لان الدستور ليس حالة تمثل فلسفة لجيل واحد فقط و انما هو يكتب لاجيال متعددة ونذكر بقول الامام علي ( عليه السلام ) لاتعلموا اولادكم على عاداتكم فهم خلقوا لزمن غير زمانكم ) . 7)تمثيل متساوي : يجب ان تتضمن ادوات تطبيق الدستور المؤسسية بما في ذلك المحاكم و اللجان كافة القوميات الاثنية و الدينية و من ضمنها افراد الاقليات العراقية بكافة تشكيلاتها. 8) ) التوعية العامة للشعب العراقي بمضمون الدستور و اسلوب تطبيقه و حقوق المواطنة . وهنا لابد لي من الاشارة و الاشادة بمضمون المادة 41 التي تضمن للعراقيين كافة الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم ومذاهبهم و اجمل ما جاء فيها كلمة العراقيين بدون ذكر الاقليات الاثنية و الدينية آلا تستحق ان تذكر كلمة العراقيين فقط بدون الهوية الدينية والاثنية لضمان المساوة وتكافؤءالفرص وخلق نقطة شروع واحدة للجميع.
بيداء سالم النجار
|